رسائل الخوف الجزء الثاني هو كتاب للمهندس عبدالوهاب السيد المتكون في 208 صفحات من الحجم المتوسط. و هو عبارة عن قصتين مختلفتين, تبدأ القصة الأولى بمقدمة طويلة جداً يرويها صاحب القصة بنفسة فيذكر أنه كأي رجل متزوج لابد و أن تكون بينه و بين زوجته بعض الشجارات العادية التي صارت تتزايد مع مرور الأيام مما أدى إلى تفجير طاقة مفاجئة في عقل زوجته لم تكن تعلم بوجودها, و هي القدرة على تحريك الأشياء عن بعد "Psychokinesis".
حيث ظهرت هذه القدرة في البداية في تحريك شمّاعة الثياب على شكل امرأة في الظلام مما أفزعهم جداً, ثم في اليوم الآخر كان التلفاز يعمل من تلقاء نفسه, و حتى الطاولة تحركت لتسقط على الخادمة...-يا الله ما الذي يجعل تلك الأحداث مألوفة جداً؟ أذلك لأني كنتُ آتي بأكثر منها في طفولتي بتأثير الخيال؟ كما كنت أتخيل أشياء تقف خلف النافذة تنتظر أن أنظر لها ليحدث شيء ما...الآن لا أستبعد أن أقرأ هذه الحالة قريباً على أنها حدث ميتافيزيقي يستحق المشاركة و المعرفة!!!- عموماً...يقرر الزوجان السفر للبحرين عن طريق البر, علّهم ينسون ما مروا به, لتنقلب السيارة و تحترق. فيدخل الزوج بغيبوبة ليصحى على خبر نجاة زوجته بحروق من الدرجة الثالثة, و هي في حالة ميئوس منها. هل ذكرت أنه حزن عليها لكنه بنفس الوقت فرح لتحرره منها و من المشاكل أيضاً؟ إلا أنها و حتى و هي بالمستشفى كانت تحاول الانتقام منه و قتله بااستعانة بقدرتها على تحريك الأشياء. لأنه و باعترافٍ منه هو من أشعل النار في السيارة بعد انقلابها و لم يتوقع لزوجته أن تنجو! لذا يقرر الزوج قتلها مرة أخرى و ينجح لكنه شوهد أثناء ارتكابه جريمته البشعة فأحيل للمحكمة و من ثم للطب النفسي لقصته لغير معقولة.
لقد أكلت كثيراً من التفاصيل طبعاً و التي قد تكون مشوقه لكني إلى الآن لا أجد سبباً منطقياً على وجود 112 صفحة لقصة تتلخص أحداثها الرئيسية في صفحتين فقط!
القصة الثانية هي نوعاً ما غريبة و تشد القارئ إليها من حيث الأسلوب أو الطرح. لن أكتب عن أحداثها حتى لا أحرقها عليكم. إلا أني لابد و أن أشير إلى بعض النقاط التي لم أجد لها تفسير بعد...
كيف لـ خالد " و هو بطل القصة " أن يثق بفتاه و بالركوب معها بعد التعرف عليها بأسبوعٍ واحد و ليس ذلك فقط بل و أن يأخذ منها الكأس ليشرب دون أن يشك بأي شيء رغم مروره بتجارب سابقة مشابهة جداً؟! ألا يتعلم ذلك الأحمق أبداً؟
ثم بعد اختطافه لما وضع مع شواهد القبور في غرفة مظلمة؟ أنا أفهم أنهم أرادوا أن يبعدوه عنهم قليلاً ليناقشوا وجوده, لكن ما الحكمة في وضعة في تلك الغرفة بالذات؟ أليس لديهم غرف أخرى في البيت أو أياً ما كان يسمى ذلك المكان الذي يعيشون فيه؟
شيء آخر, مادام هؤلاء الأشخاص منومين مغناطيسياً لما هم مدفونين؟ أليس دفنهم و انقطاع النفس عنهم سبب كافي لموتهم؟
كما أن فقراء الهند " و لا أدري لمَ خص فقراء الهند بالذات" هم فعلاً قادرين على اخفاض المعدل الحيوي لأجسامهم كدقات القلب التي قد تصل إلى 3 دقات في الدقيقة و ذلك بفضل اليوغا و الأنشطة الروحانية الأخرى التي يمارسونها. أما بالنسبة لما هو مكتوب على أساس أنه حقيقة فيما يتعلق بامكانية دفن الشخص و هو حي لمدة يوم كامل فذلك إما استخفاف بعقل القارئ أو استخفاف بعقل القارئ!
بالنهاية أعترف باعجابي بأسلوب الكاتب و بتعبيره عن مكنوناته بربط قصصه بحياتنا اليومية.
أتمنى له التوفيق و لكل متابعيه قراءة ممتعة
: )