2010-11-11

أنا هنا


::

أصعب شيءٍ تراه العين, هو ليس ذاك البعيد الخفي, إنما هو القريب الواضح إلى درجة أننا لا نعطيه إهتمامًا. وقد نبحث عنه, وهو موجودٌ معنا\فينا. الحقيقة, وإن لم تكن ظاهرةً تمامًا, إلا أنها دائمًا موجودة. كما أنا هنا, عقلي هنا, قلبي هنا, كلي هنا. وأنت تعرف أن تقرأ, لكنك نسيت كيف ترى!



::

2010-11-01

صعب




يمتلكنا الجنون فنجرأ على طرق أبواب جديدة دون أن نهرب. بل نتوقع أن يفتح لنا أمل بنجاح كبير دون غياب فكرة أن يُفتح لنا, فتنفخ الخيبة بوجوهنا جميعًا, فنطير إلى حيث المنفى الذي بدأنا منه. إننا نقدم برغم الخوف, برغم اللعثمة وتداخل الحروف, برغم الربكة والأحاسيس المتناقضة. لكن ما أن تمتد يدٌ لتأخذنا للداخل حتى يواجهنا الإعتراض, التهديد, المشاكل التي تصير تطل من كل نافذة, الماضي الذي يسحبنا إليه كما تسحب المكانس الكهربائية الغبار دون رحمة أو تردد, كأنه مصير حتمي لابد منه. ونظل نقاوم نصمد للتغيير المخيف. يرفعنا إحساسنا بالقدرة على أننا فعلًا قادرين على خلق شيء ما ونقله من صورة خيالية إلى واقع ملموس. فيزداد إيماننا بما نقوم. المشاكل لا تختفي بل تزداد سوءً وتتعقد. كلما حللنا أحدها وجدنا أن عقدة أكبر قد نمت في مكان آخر دون أن ننتبه. والأصعب بين ذلك كله, حين يظهر الزعل فجأة. ويكون لنا إختياران لا ثالث لهما, إما أن نختار ما تقوم به, أو من نعيش معه. ما أسهل أن نختار حين لا نفكر بالعواقب. خيالات "لو" لا تغيب عنا. صعب! صعب أن نتخلى عن شيء آمنا به حتى صار حقيقة, صعب أن نترك شخص\شيء دون ضمانات, أو أمل بالعودة. دون أدنى فكرة ما إذا تخيلنا عن كل شيء, أفسنرجع إلى ذواتنا السابقة؟ أم إلى مرحلة جديدة لم يسبق لنا تجربتنا. فقدان صغير يكفي. فقدان واحد يؤلم. صعب نخسر الأثنين!