2010-03-30



الأيام لا يفترض أن تكون مثالية أو مكتملة لهذا فنحن نعيش للغد حتى نحقق مالم نستطع تحقيقه في الأمس أو في الماضي القديم. أحب الأنشطة الصباحية, مشوار الجمعية لأجل لوح شوكولاه ومشروب "شاني", الشوارع الخالية, الموسيقى الهادئة, تكييف السيارة البارد, والرسائل الهاتفية مع بعض الأدعية والتمنيات للجميع ببداية يوم جميل. أحب الشعور الجديد القادم مع الأشعة لولا وقاحة تلك الشمس حين تترك الكون كله وتشرق في عيني.

عادة ما أقول في نفسي أن الليالي تضيع بالسهر...لأننا حين نسهر نفوّت علينا الكثير من الأحلام الجميلة التي بدورها ترسم لنا صور لما كنا أو سنكون حيث تتغير في بعض الأحيان أشكالنا, أحاسيسنا, وكل مافينا بذاك الحلم. إلا أن الواقع يختلف. لكن ماذا لو تغيرنا في حلم ونسينا أن نرجع؟ أو أننا صحونا قبل أن ينتهي دورنا في الحلم...هي سنعلق في الحلم أو نعلق بالواقع؟

أذكر في يوم أني صحيت وتوجهت فوراً للمرآة أتأكد من ملامحي. وجهي كما هو, عيناي, أذناي, أنفي, وفمي...كل شيء يشبهني فيما عدا تلك القرصة على خذي كانت غريبة ومخيفة. هل هي صدفة أم أنه دائماً ما تظهر البثور أو الإنتفاخات في الوجه تحديداً دون سائر الجسم؟ مزاجي يقول لي أن أطلب طبّية وأقضي يومي في البيت وربما أسبوعي كاملاً لو احتاج الأمر ذلك. لكني تراجعت بعد تفكير, لست بتلك السطحية, لم أكن يوماً لأهتم بآراء الناس على أي حال فما الذي تغير فيني فجأة؟ ...وجهٌ منتفخ, عادي!

في الممر تلمحني احداهن وتقترب بخطواتٍ سريعة: "سلامات!"
أرد بخجل: "يعني يبيّن؟"
تضحك ثم تجيب: "وأنا بآخر الممر أشوفه...هوشه؟" وتغمز لي بخبث
أحاول الهرب من تهمة سريعة ألصقت بي: "لا, لا...والله لأ"

أدخل أحد المكاتب أستفسر عن غرض ليقاطعني أحد المارة : بيوجعك؟"
: "عفواً!"
: "وشك بيوجعك؟" 
:"...لأ!"
:"ما تشوفي شر يا بنتي!"
أنسحب من المكان فوراً

كنتُ بغباء أعتقد أن الناس جميعهم مثلي. وكنت على خطأ. أعتقدت أن أحداً لن يلاحظ فيما إذا كنت أضع ساعدي على يدي اليمنى أو اليسرى. وكنت على خطأ أيضاً. لأنه كما يبدو أن الناس شديدين الملاحظة  بل يهتمون بأدق التفاصيل حتى التي لا تعنيهم

مريومه صديقتي تقول...مولازم أعجب الناس, أساساً مو كل الناس تعجبني!
;*

7 comments:

BookMark said...

لا أعتقد أنهم سيلاحظون تفاصيلنا بالدقة التي نستخدمها نحن!

أحيانا نضخم الأمور ونكتشف أخيرا أن من حولنا لم يلحظوا شيئا

Seema* said...

أحيناً نشعر بالسوء لأن الناس تتكلم مع العلم أنها لا تسكت أبداً لكن في الحقيقة الأسوأ من أنها تتكلم هو أحياناً بأن لا تتكلم.
على الأقل بالكلام يمكننا معرفة ما يدور في بالهم وإن كان لا يعجبنا على الأقل يمكننا التعامل معه لكنه صعبٌ جداً أن نتعامل مع ما لا نعرف.

هه, أحياناً نعرفُ أشياء, لكن مسمعها يختلف حين يقولها الغير لنا.
نعرف أن "شيء ما" لا يستحق كل ذلك ومع هذا تصر عليه حين ينصحنا أحد بالتغيير.

شكراً BookMark! : )

Shaikha said...

" ماذا لو تغيرنا في حلم ونسينا أن نرجع؟ "
Eeeeh ya Seema <3 !

تصدقين ، مشتاقه أعلق عندج..
كانت دايماً تحوشني حالة ، اعجز عن التعليق.

بس الحين الحين ..
وبالكلام ، اقدر اقولج
" هم عادي!"
استناداً لمبدأ مريومة ;p

ألـوان التفاؤل ~ said...

اعجبتني المقدمة المشرقـة في الأعلى =)
شعرت بنشوة الصبـاح فيها !!

اما عن الناس !
فلا تلقي لهم بالاً :p
خصوصاً عندما يلاحظوا اشياءًانتي لاتهتمين بأمرها ، وتعتبرينها تفاصيلاً بسيطة !

دمتِ بسعادة وتفاؤل عزيزتي ~

احمد said...

ويييه هذا ملاحظه من زمان
خصوصا ً النساء

مو بس مرتبط بالكويت ترا ، حتى اهني بايرلندا وعموم اوروبا
طبعا يكون بارز حيل بسن المراهقه
ويقل يقل مع الكبر
باستثناء المهووسون بمساحيق التمجيل والرشاقه ، تظل لعنة الملاحظات هذي تلاحقهم

سلامات :)

أحمد الحيدر said...

مع فارق الجنس الذي يسهل علي بطبيعة الحال المهمة .. فإنني دائما ما أردد "اللي مو عاجبه يقلب ويهه " .. ومازلت مصرا أن من لا أعجبه يمكنه أن يدير وجهه عني .. ويرحل !

تحياتي لثقتك وعدم سطحيتك :)

Seema* said...

Shaikha
الحب والشوق وأرق التحايا لكِ يا صديقة! : )

ألوان التفاؤل~
أجمعين <3

أحمد
خبرك عتيج, قعدات الدواوين صارت ما تخلى من الحش والسوالف وغيره صار الشي مو مقصور على الحريم.
وترى مع الكبر ما يقل يزيد :\
لأنهم ولسبب الفراغ والقعدة بالبيت ولأن الصحة على الغالب ما تساعد حق أنشطة حركية فالكلام ياخذ أكبر دور.

الله يسلمك أخوي
أسعدت بمرورك
حياك الله
: )


أحمد حيدر
أنا كما أنا فتقبلوني كما أنا
مبدأك جميل, صريح, ومباشر.

لك تحية أيضاً! : )