أدعس كتابي بين أعراضي الكثيرة وأنا جالسة في عالمٍ مزدحم أقرأ فيه بسكون بعدما تجاوزت إفتراضيًا كل ذلك الضجيج الخارجي وركزت مع صوتٍ يأتيني من الداخل وأنا أقرأ. جُملي المُسطرة التي صارت تتحول إلى أمواجٍ متميلة ترتفع تارة وتنخفض. يصطادني في الأعماقها سؤال لا ينفك عن الظهور: لمَ العربية؟اللغة العربية هي الأم القريبة, وحده الإبن العاق يخجل منها أو لا يعترف بها. إني وبرغم إجادتي اللغتين العربية والإنجليزية فعادة ما أختار العربية. ربما لأنها أحوّج إلي من الأخرى. فلم يسبق لي مثلًا أن رأيت إنجليزيًا أو اسبانيًا أو غيرهم يتركون لغتهم ويكتبون باللغة العربية. ليس لنقصٍ من لغتنا فهي سيدة اللغات. لكن ولاء الشخص وفخره بلغته أعظم من أن يتخلى عنها. ثم إن المكتبة العربية تفتقر إلى الكثير من الكتب والمعلومات وتتراجع عن الباقي بذلك, وإن هذا إلا شيء مؤسف. حين يكتب عربي بالإنجليزية فإني أفترض على الأقل أنه يضيف لمجموعة الكتب الإنجليزية شيء ذكر لا مزيدًا من الورق والتكرار. وأن لا ينسى هويته العربية. كما علينا بدل التخلي عن لغتنا الجميلة أن نحييها معنا دائمًا بفهمها واستخدامها.اليوم, جائتني إحداهن..ذكرت أنه لفت نظرها أن تراني برفقة أحد الكتب بين الحين والآخر وبادرت بسؤال: ماذا تقرئين؟فرحت جدًا حين وجدت أني وحتى ولو لم أدعُ إلى شيء بلساني فإن أفعالي أقدرعلى القيام بما هو أفضل. إن أفضل وسيلة لتشجيع الغير ودفعهم لإتخاذ موقف أو تبني فعلٍ ما. هو أن نوجد لهم القدوة, فلنكن خير قدوة.:)
2010-12-09
أنا عربي
Subscribe to:
Posts (Atom)
