2010-02-27

مررتُ عند بابٍ خشبي مكسور من الأسفل وعليه ملصقاتٍ كثيرة لا وجود إلا لآثار بعضٍ منها وبعضها الآخر كانت الشمس قد امتصت ألوانها كلها لكنها مازالت تحتفظ بموقعها على سطح الباب. تمعنتُ تفاصيل الباب الدقيقة, النقوش الاسلامية التي عليه, الدرجات الكثيرة التي أكسبه إياها الزمن, مسكة الباب الصدئة, الصرير المزعج عند فتح الباب, والخربشات العشوائية بالأخضر الشمعي التي تبدو كما لو أن طفلاً في الخامسة أو دون قد رسمها...
 أعرف أن ذلك الباب كان مخرجاً للعديد بمثل ما كان مدخلاً أيضاً. لا أستطيع تخمين الأشخاص أو عدد الذين مروا أمام ذلك الباب, مسكوه, حسوا به, صفقوه دون مبالاه...لكنني على يقين بأن ذلك الباب قد شهد كثيراً من الأحداث. ثم, ألا تتألم الأبواب عند صفقها؟
كما أنني أتسائل, لو أن باباً نطق ما كان سيقول؟

لا أعرف سبباً لولعي بالأشياء القديمة غير أني أحبها.

2010-02-20

اجهاض حلم\اعلان نهاية دون بداية أخرى...

حاولت بطرقٍ شتى أن أخفيه عن الناس بغية حمايته. أن أشعر به وأراه ينمو بداخلي يوماً بعد يوم. لم تكن سعادتي به  تخفى عن أحد.  البريق في عيني يكشف عن سرٍ كبير. ونظرات الناس كانت تكشف غيرتهم, في حين أنا أبتسم لأني أعرف السبب. لقد كان حملي مميزاً جداً. يذكرني بأني سأصبح شيئاً رائعاً عن قريب. كنت أتوق لموعد الولادة; كنت أتصور كل فكرة, كل موقف, كل لحظة معه . ذلك الحلم الحميل الذي أردته أن ينضج فيني قبل أن يخرج. كل شيء ظل ممتعاً في انتظاري الطويل له حتى الأمس...
يا حلمي الجميل, كنت أنتظر أن أراك بشوقٍ لا يوصف. لكن الأماني لم تتحقق ولم أتمكن من ذلك. لقد قتلوك, قتلوك قبل أن تولد, تخيل؟!
أنا آسفة لأنني لم أحميك كفاية, لكنني كنت تعبةً جداً بعد تلقي صفعةٍ عنيفة أفقدتني حواسي كلها وأخرجتني عن الوعي قبل أن يجهضوك. أرجوك أعذرني بأنك لم ترى الدنيا. الظروف هي أقوى مني ومنك. أنا أعتذر وبشدة, لأنك قاسيت من الدنيا قبل أن تعرفها. لم يعطك البشر فرصة لتحيا ولم يعطونا فرصة لنعيش معاً.  لقد أخذوك مني غصباً عن إرادتي بعد ما بتروك ليفصلوننا. لكن ذلك لا يلغي انتمائك لي, لي وحدي!
لا تظن أني يمكن أن أنسى أنك عشت بداخلي. لقد غنيتك كثيراً. لقد انتظرت أن لأراك تصبح واقعاً, أن أتحسسك وأضمك بحرارة. لقد تصورتك مئة ألف مرة في مئة ألف شكل وكنت جميلاً بها كلها.
إن حالتي أسوأ من السيئة في بعدك. أحس بيأسٍ وخيبة, وقلبي يتفطرُ عليك.
 لستُ متأكدة من أني سأحظى بشيءٍ يشبهك. وإن صادف, فلا أعتقد أني سأحبه مثلما أحببتك.
أعدك أن لا أنساك وأنك ستكون معي أبداً...ولو ذكرى.


حالمة منكسرة

2010-02-14

تعبرُ جسمي كهرباءٌ سريعة, تقطعُ جسمي تقطيعاً.  وتجعلني أسئم دور القوية الذي تلبسته لسنواتٍ عدة. فأصرخُ بـ آآهٍ مؤلمةٍ تخرجُ من أعماقي السحيقة.
لست متأكدة من امكانيتي على التفكير عندما تختفي فواصل الكلمات من مخي وتتداخل الحروف لتخرج دون معنى. والسؤال يظل يتكرر ويعاود الظهور لكن بصياغة جديدة تبدأ بـ "هل" بدلاً من "كيف" سأنجو هذه المرة؟
الزمن يتفق مع المكان على تحديدِ نهاية. وأنا أرفض الطوع لهما. إن الأحلام -لو وجدت في ذاك المكانِ أصلاً- قد تبخرت خارجاً عن دائرة رُسِمّت بالخطِ الأحمر وبدأت تنهار أسقفها وأنا مازلت بالداخل. أنظرُ للسقف  يقترب إلى الأرض, أحاول إلتقاط نفسي الضائعة وأبكي على حد أنفاسي السريعة.
 أيتها الحرية المنشودة, إياكِ وأن تتخلي عني, فأنتِ أيضاً بحاجة إلىّ بقدر ما أنا محتاجة إليك.

2010-02-09

تاج, ورد, وفراشة...


في لقاءاتنا الأولى, عادةً ما نتجنب الأسئلة المحرجة. لا لشيء لكن لخوفنا من أن تهدم العلاقة الصغيرة التي بنيناها للتو. وأنا كغيري من البشر, أحب أن أحسن من صورتي أمام الناس وأمام نفسي أولاً. فلا أظنُ أنني سأوّفق تماماً حين يطلب مني الكتابة عن نفسي, فقد أخفي فصلاً وقد أكشف فصلاً آخراً بدلاً منه.


الإسم: أسماء\الأسماء كلها أختار ما يناسبني منها حسب مزاجي!

اللون المفضل: أحبها جميعاً على أن تكون بأماكنها المناسبة.

أحب الأيام: أمس, اليوم, وغداً!

أحب الأرقام: ربما 13, لاعتقادٍ شائع بأنه منحوس فأنا أظن العكس...الأشياء لا تحتوي أكثر مما نضعه فيها فإن وجدنا نحساً فربما علينا أن نراجع أنفسنا.

البرج: بين الجوزاء والسرطان على حسب العام الذي أنا فيه. لكن أميل كثيراً في مواصفاتي إلى السرطان.

تاريخ الميلاد: 21 من حزيران

مميزات: قد أحب في نفسي شيء ولا تحبه الناس فيني فلا يمكنني تحديد فيما إذا كان عيباً أم ميزة.
أياً كانت مميزاتي أو حتى عيوبي فإني أحبها كثيراً! : )

العيوب: كثيرة إلى اللانهاية لكن تعلمت بأن أتعامل معها جيداً.

صفة أتمناها: الصبر...أكثر!

المكان المفضل: طريقُ قوس قزح!

الهوايات: هنالك هوايات أمارسها وأخرى فقط أتمناها ولم تتحقق بعد...تستهويني الفنون كلها-تقريباً!

مقولة أؤمن فيها: لاتقاسُ الأيام بطولها إنما بعمقها!

أجمل هدية: الحياة! : )

أسعدُ يوم في حياتي: هنالك سعادةٌ صغيرة في كل يوم. ربما لا تكون فرحة مثالية لكنها جميلة.

أتعس يوم في حياتي: لاأدري! كما قلت مسبقاً قد يكون الموضوع في غاية الأهمية بالنسبة لي لكن لغيري فهو سبب تافه لا يستحق أن أعيره إنتباه.

موقف طريف: تواجهني مواقفٌ مضحكة و محرجة كل يوم لكن لا أدري لمً لا يطري على بالي أي منها في هذه اللحظة ;p

ثلاث وردات: لقارئي هذه الحروف

ثلاث رصاصات: يعتمد, هل هي رصاصاتٍ قاتلة أم فقط ""للتخروعة"؟ ;p

رأيي في الحب:..كلمة كبيرة لا أستطيع أن أقول رأيي فيها دون أن ينتهي بي الوضع بكتابة كتاب. لكن بالمختصر المفيد: الحب مرٌ ولذيذ!

هل من السهل أن تمثل الحب لشخص يحبك لعدم جرح مشاعرة؟ ما حاجتي لأن أمثل في حين يمكنني أن أحب الشخص. فبغض النظر عن عيوب الشخص, لابد أن تكون له محاسن كثيرة.

المرأة في نظر الرجل؟ الرجالُ يختلفون فمنهم من يحتاجها ومنهم من يرغب فيها ومنهم من لا يرغب فيها ولا يحتاجها!

الرجل في نظر المرأة؟ هو بالنسبة لي قولٌ وفعل.

أسعد خبر للعام؟ صحيحٌ أننا مازلنا في بداية العام إلا أن الأخبار السعيدة كانت كثيرة...الله يتمم ;*

أتعس خبر للعام؟ آه...مافيني أقول!

إهداء: ...أخاف أهدي أحد!

شكراً شيخة على الإهداء
:)

2010-02-08

:هل قمتِ بصنع الكعكة الموجودة في الثلاجة؟
...:هل أعجبتك؟
: هل يمكنني تذوقها أولاً؟
..: بالتأكيد, فهي لنا جميعاً!

أتفقد الثلاجة في الصباح ولا أثر لشيءٍ فيها
ظننتُ أني قلت
"هي لنا جميعا!!!"

\

 دخل زوجان إلى المطعم  فجلسوا ومعهم الخادمة على نفس الطاولة. كنت سأعتبر الأمر في غاية اللطافة, فقبل كل شيء هي بشرٌ يحتاج للرفاهية. لولا أني أظن بوجود خلل. ألا يفترض أن يتمتع الإثنان ببعض الخصوصية؟ لمَ أصبح الزوج فجأة يتوجه بحديثة مع الخادمة وزوجته تنظر لإضاءات المطعم؟
تمنيت لو كانت لي الجرأة لأقول لها:
سيدتي العزيزة لا تكوني غبية!!!

2010-02-04

: أين ذهبت الفوضى؟
...:لن أجيبكِ على هذا السؤال!
: هل هي تحت الغطاء؟ هل هي هنا أم هناك؟ أرجوك قل لي الحقيقة!
...: لا يهم, المهم أن تستمعي الآن!
: لكن
...: فقط كوني هنا واصنعي ذكرى جميلة دون أن تقولي شيء!



كم نحترف تخريب لحظاتنا الخاصة بأشياءٍ لا تستحق!
: )