2011-10-15

مطر


الإنسان موّلع بالتجربة. لكنه الخوف الذي يوقعه في موضع تردد. إما التجربة والعقاب أو الأمان والفضول. ويحدث في كثيرٍ من الأحيان أن يغلب الفضول على خوف العقاب وخاصة عند هؤلاء المنغمسين بالحياة مثلي.

لا أذكر أول مرةٍ جربت بها المشروبات الغازية لكني لأسبابٍ عديدة أحببتها برغم أني حين أشربها أحس بقرصات على لساني كـ سمكاتٍ على شاطئ بحرٍ حار ما يلبث حتى تصعد منه أبخرته لتدغدغ أنفي فأضحك.

جاء من مصلحة اجميع أن تُمنع المشروبات الغازية لأسباب صحية بإستثناء مرة واحدة أسبوعيًا (طيبة خاطر) ولم يعجبني ذلك وليس منصفًا برأيي فبأي حقٍ أُحرّم من شيء أحبه؟ كان أهوّن لو لم أعرفه, لو لم أذق طعمه, لو لم أحببه لأتخلّص منه بسهولة...

لقاعدة "كل ممنوع مرغوب" أثرٌ عليّ كلما رغبت بشيء تذكرت أخي حين جاء ملهمًا ومستبشر: "تدرين الدعاء وقت المطر مستجاب؟" منذ يومها وأنا أحب المطر وأستبشر به وأنتظره لأنه يطمنني أنه بقدرة من السماء سيحدث أمرًا على الأرض. دعوت وأنا طفلة مرارًا "يا رب فانتا أحمر.. يا رب فانتا أحمر" أنام كثيرًا وأحلم بسماء غيومها حمراء.. كان هذا ببساطة كل ما أريده.

أما الآن فقد رفع الحظر عن المشروبات الغازية وما يهمني فلم أعد أستصيغ طعمها. صار عندي فانتا أحمر وبرتقالي وألون كثيرة لا أريدها.. عندي دعاءٌ طويل وحقًا اشتقت المطر!
: )