2013-07-05

جرب تخطي خطوتي


كتب أنيس منصور بأحد مقالاته بشيء من السخرية والكثير من الصدق: " أرني حذائك أقل لك من أنت" وقد استحدث تلك المقولة من فلسفة أرسطو حين قال: "تكلم حتى أراك" إذ تشدد المقولة الأخرى على أهمية عقلية الشخص التي تفوق مواصفاته الشكلية. فمهما اكتسب الشخص بظاهره الهيبة والمعرفة سيكشف عن باطنه أقرب حوار. فلا فائدة حقًا من مظهرٍ دون جوهر إلا للخداع. علمًا بأن عواقب الكذب وخيمة وكلها خيبات. ومن هذا المنطلق فنحن -في وقتٍ ما- نرى الشخوص والكون عمومًا لا بأعيننا وإنما بقلوبنا وتلك هي البصيرة والرؤية الحقيقية لأنها نتاج تكوين أفكار اختلقناها لتناسب طبيعة ذاك الشخص\الشيء. لذا فنحن لا ننكر أن لاختيار الحذاء المناسب أهميته. إذ يكشف كما كل ما حولنا عن تكويننا الحالي. 
ومن هنا, أقول بفخرٍ: أنا امرأة تمتلئ خزانة أحذيتها بالـ"فلات" وتكاد تخلو إلا من قليل من أحذية الكعب  دون أن يقلص ذلك من أنوثتها شيءً. فماذا يقول ذلك عني؟ إنه يقول أو بالأصح أنا التي تحاول أن تقول من حذائها: لن أفعل مثل جدتي! جدتي التي كانوا في طفولتها بخطأٍ غير مدرك يلبسونها أحذيةً أصغر مقاس أقدامها حتى جاء يوم أعوّجت فيه أقدامها لتناسب الحذاء مادام الحذاء لا يناسب رجلها. ولم تعد أبدًا كما كانت بل على الأسوأ, إذ ورثت أمي ذلك الأعوجاج وإن كان على نحوٍ أخف. أما أنا فقد اخترت راحتي, لست مضطرة لأن أتعثر بحذاءٍ أكبر مني, ولا أن أدعس قدمي بحذاءٍ يضايقني فقط لأنني تعوّدت عليه, ولا أن أستعير ما ليس لي. أريد مسؤوليةً بحجمي.  
يضحكني في حين, وفي حينٍ آخر يثير شفقتي أن يسأل أحد بتعجب\استهجان: طويلة.. وتلبسين كعب؟ ألبس ما ألبس يا أعزاء. لا تشتكي من حذائي مادمت لا أقف فيه على أرضك, ولا أدهس به أصابعك. يقولون: "قف بحذائي قبل أن تحكم علي." وفي ذلك جانب من الحكمة. علينا تفهم مواقف الآخرين, مواقعهم, شعورهم الآني, تجاربهم, وقوفهم أو جريهم السريع فلكل حذاءٍ قصته. أما الآن, فأنا متعبةٌ حد أن أخلع حذائي وأمشي خطوات الدرج إلى السرير حافية دون أن أهتم عن رأي العالم في ذلك.

: )

3 comments:

Al Pacino said...

هههههههه
اقنعتيني بكل سلاسه ...
تصبحين على خير عزيزتي ..

Seema* said...

Al Pacino
Good thing! ;P
Thanks bro.

Waleed Addictioneer said...

راح بالي بعيد على جملة الشرط الانجليزية
If I were in your shoes,....
يعني مثلا لو الشخص اللي قال لك ليش لابسة كعب وانتي طويلة. يكون الرد... المستوحى من الجملة... بأنك تفصخ حذاءك وتقول له هاك البسه وخذ بطاقتي المدنية وعيش حياتي اذا كنت تعرفها
Be in my shoes
وبالمقابل عطني حذائك وبطاقتك المدنية وخلني اعيش حياتك
سو بحياتي اللي انت تبيه وانا اسوي بحياتك اللي انا ابيه

مادري
شكلي رحت بعيد
:)