الحنينُ ليسَ سراً غامضاً, و لا هو لغزٌ صعب. إنه جزء يعيش فينا دائماً و أبداً. ثمة شيء في طبيعتنا الإنسانية, و هو أننا نبحث دائماً عما يحيطنا بالأمان الحسي أو المعنوي. و الماضي هو أكثر الأشياءِ أماناً. فمهما مررنا فيه و مهما ساءت تجاربنا فيه يظل إيمانُنا بقدرتِناعلى تخطيها أقوى من الخوف. و أننا لو تهنا في الدربِ مرتين, سنعرف كيف نخرج منه لأننا سبق و مررنا فيه ليصير مألوفاً لنا. على عكس المستقبل المجهول الذي مهما أحطناه بمعرفتنا, يظل جرءٌ منه مفقود. ليخرج مفاجئنا بأوقات غير متوقعة. إن الخوف من المستقبل يجعلنا أقرب إلى الماضي و يزيد الحنين فينا...
ما علينا أن نعرف هو أنه لابد من كسر حواجز الخوف تلك, لأن المألوف ليس الأفضل دائماً!