2009-12-08

حَنيـــنْ

الحنينُ ليسَ سراً غامضاً, و لا هو لغزٌ صعب. إنه جزء يعيش فينا دائماً و أبداً. ثمة شيء في طبيعتنا الإنسانية, و هو أننا نبحث دائماً عما يحيطنا بالأمان الحسي أو المعنوي. و الماضي هو أكثر الأشياءِ أماناً. فمهما مررنا فيه و مهما ساءت تجاربنا فيه يظل إيمانُنا بقدرتِناعلى تخطيها أقوى من الخوف. و أننا لو تهنا في الدربِ مرتين, سنعرف كيف نخرج منه لأننا سبق و مررنا فيه ليصير مألوفاً لنا. على عكس المستقبل المجهول الذي مهما أحطناه بمعرفتنا, يظل جرءٌ منه مفقود. ليخرج مفاجئنا بأوقات غير متوقعة.  إن الخوف من المستقبل يجعلنا أقرب إلى الماضي و يزيد الحنين فينا...
ما علينا أن نعرف هو أنه لابد من كسر حواجز الخوف تلك, لأن المألوف ليس الأفضل دائماً!

4 comments:

Reem said...

أنا عندي حنين ..
ما بعرف لمين !

؛
أتعلمينه سيدة نجمة ؟

لاديني said...

الخوف من المستقبل يندرج تحت الخوف من المجهول عموماً

نحن عندما نجهل شيء نخافه لأنه لا سبيل إلى التعامل مع أي شيء بشكل آمن إلا بعد أن نحيط به علماً


ربما لهذا نحنّ إلى الماضي وتهفو نفوسنا إلى بعض أيامه


تحليل جميل يدل على أنكِ لا تكتفين بالعيش في الظاهرة فقط بل وتحليلها أيضاً عن طريق إعادتها إلى عواملها الأولية


دمتِ

BookMark said...

المألوف .. هو ليس الأفضل دائما .. ولكننا نخشى ذلك الشيء المجهول البعيد .. نرتاب منه .. ونتوجس ..
فنعود بحنين .. للماضي

تحملين الكثير من الحكمة :)

bashart said...

بالفعل !! لاحظت روحي
أكثر اللحظات الي حنيت فيها للماضي و الي صار فيه اهي اكثر اللحظات الي كنت خايفة فيها من الياي!
يالله نتفائل بالخير و الله يستر (L)