2010-01-24

اختبارٌ فاجئتني به الحياة ولم أتردد في تقديمه. كنتُ واثقةً تماماً بقدرتي على اختيازه  بالرغمِ أني لم أكن مدركةً أنه كان اختباراً. حسبتهُ موقفٌ روتيني لا أكثر, لكنهُ كانَ مُختلف.
إن ثقتي لا أعطيها لأحد, من أرادها فعليه أن يكسبها بنفسه. لم يكن الأمر حسب ظني ذا أهميةٍ بالغةٍ لأفكر فيه. لقد توجهت نحو الحجيم مباشرةً دون تردد. ثقتي التي في غيرِ محلِها كانت تقودني إلى هناك حيث الهلاك, وما كان مني إلا أن أتبعها مستسلمة كالغبيةِ وأنا أقنعُ نفسي...لا بأس, إن كل شيء سيكون على ما يرام إلى أن ثبت العكس. الثقةُ كالزجاج حين ينكسر لا يمكننا إصلاحه, ومهما حاولنا ترميمه لن يرجعَ أبداً مثلما كان. كل شيء فيه تغير, وكل شيء فيني تغير.
إن لموقف, موقف واحدٌ فقط أن يكشف كل شيء. وأن يقول لنا دون كلمات, أن ما يربطنا بشيء\شخص\مكان... ليس حباً ولا هو بصداقة ولا أي شيء آخر غير الزمن! ولكم أذهلني الزمن من قبل في تواقيته. حين يجمعنا في مواعيد, لو حاولنا ألفَ مرةٍ لما حققناها. لكن الزمن وحده قادر على ترتيبها دون دراية منا أو مساعدة. وحين نرجع لنفكر بالموضوع نقول كان ذلك صدفة!
ما من صدفٍ بهذا العالم, كل شيء يحصل لسبب. والسبب خلف هذه التجربة هو أنني عرفت حقيقة تجعلني أبتعد الآن وأتخلى عما كنت متمسكة به طويلاً, لأرى كم من الأشياء سيملأ بها القدر الفراغ الذي تركته.

تبيني أرضى أنا حاضر ولكن رجع سنيني!*

5 comments:

Reem said...

هذا الشيء المكتوب هنا ..
حقيقي جداً !

لاديني said...

اشعر أنكِ مررتِ بتجربة مريرة وأظهرت لك معدن كنتِ تظنينه ذهباً

الثقة كما تفضلتِ ليست شيء يمنح بل يُكتسب ،ولكن أيضاً من يكتسبونها معرضين لخسارتها عند أي منعطف

هوني عليك ..فالحياة تجارب..والمرء لا يتعلم مجاناً



تحياتي لكِ

Seema* said...

صديقتي الحالمة مع استحالة الصحوة\Reem...

الحقيقة هي أول ما نسعى إليه. وفي الوقت ذاته هي أكثر مالا نريده.

::

لاديني..

أعتقد ذلك أيضاً
نعيش و نتعلم :)

شكراً لوجودك هنا!

Cesc said...

اممم مهمها كانت الحقيقه جليه , احيانا يجب ان نصدق انها كاذبه

دمتي

Seema* said...

الحقيقة هي ليس ما نراه لكن ما نشعر به و نعتقده.

شكراً سيسك, أسعدت برؤيتك! : )