2011-02-20

الكويت تستاهل

عندما رفع عبدالرحمن الفارسي طائرته الورقية الكبيرة حاملة علم الكويت يرفرف عاليًا ومسجلًا بذلك رقمًا قياسيًا يدخل موسوعة غينيس باسم الكويت.
لازلت أذكر تعليق أحد الأساتذة الذين أحترمهم حين وصف هذا الإنجاز بأنه ليس سوى حقيقًا لثقافة العبث فعلى حد تعليله كان بالإمكان استغلال آلاف الدنانير التي صرفت في صنع طائرة ورقية بما يخدم الوطن بشكل أفضل كصيانة المباني وتطوير المستشفيات والإنتاج بدل الإستعراض. وهنا أنا أقول أنه لا ينبغي ولا يكفي أن نطوّر أنفسنا في مجال واحد ونتجاهل المجالات الأخرى بل مطلوب منا التنوّع وبما في ذلك التنوّع الحضاري الذي يعكس شكل البيئة الكويتية بمختلف إطاراتها من علوم وفنون وتاريخ وغير ذلك.
قد لا يعجبنا شيء ولكننا نكون بحاجة إليه, حينها علينا أن نتخلى عن التحيز لما نريد من أجل المصلحة العامة. من إختلافاتنا تختلف إهتماماتنا وكون أن شخص ما وجد إهتمامًا مغايرًا عنا ذلك لا يعني أننا يجب محاربة وجودة والتخلص منه فقد يكون الطرف الآخر مرآة توافقنا ولو كانت نظرتنا لها سلبية لن تعكس علينا سوى سلبيتها.
منذ وقتٍ طويل كنت أحتفظ بأمنية لم أسعَ جديًا في تحقيقها -ليس بعد على الأقل- وهي الوصول إلى "ايفرست" على قمة في العالم. ولم يكن لي سبب واضح في رغبتي فلا أدري متى زرعت الفكرة برأسي ولا كيف لكنها موجودة بما فيها من إغراء لأصحاب التحدي. منذ أيام فقط كنت أقرأ عنها وبالطبع كنت أعرف صعوبة هذا الحلم الذي راود الكثيرين قبلي ولم يحققه سوى قلة من القليل الذين حاولوا الوصول إليه. ولم يقبل بالي أبدًا أن السبب الذي دفع المتسلقين لمصارعة الموت وتعريض حياتهم كاملة للخطر هو من باب العبث. فمن خلال بحثي عن تجارب هؤلاء الأبطال الذين وصلوا القمة لم يقتصر إنجازهم في الوصول. بل إن فرحة الوصول مؤقتة, وفرحتهم الحقيقية هي بالدرب التي قطعوه بتجاربٍ كثيرة فلم يكن الصعود تحدي جسدي فقط بل إنها اكتشاف ذاتي وإختبار لقياس الصبر وفرصة للتأمل والإبتكار كما أنه مواجهة للخوف وشجاعة تستحق الثناء والتقدير. إنها تجربة تضيف للشخص من جميع النواحي الحياتية وتمده بالقدرة والمعرفة والإيمان.
كل هؤلاء الذين استطاعوا من تحقيق شيء ما, وأضافوا لحياتهم قيمة.. هم إلهامٌ لنا فأيٍ كان إهتمامك, يمكنك أن نبرز فيه وتتميز. فلا تتخلى عن حلمك لأن الأحلام لا تتخلى عنا إلا بعد أن نتخلى عنها. لا تعطوا تلك الأصوات المتشائمة فرصة للتثبيط عزيمتكم. وارفعوا سقف طموحكم وارفعوا اسم الكويت لأنكم بإيمانكم تستطيعون الإنجاز ولأن الكويت تستاهل!
:) 

9 comments:

AM.SA.CHANNEL said...

البعض يرى أن هذه الأمور مجرد سخافة و البعض الآخر يراها متعة، و كم هو رائع أن يتم وضع إسمك و إسم بلدك في كتاب غينيس حتى لو كان سخيفا" من وجهة نظري " لأن غينيس لا يعترف بالسخافة أبدا و إنما بأي رقم قياسي أو معجزة ..

ولكن في بعض الأحيان و أنا منهم حقيقة، ارى بعض الأمور تافه و لكن لصاحبها غير تافه، لكن أنا لا أتفوه بكلمة إذا كان هذا الشخص متمتعا بتفاهته ههههه ..

مثال على ذلك أنت تتمنين الوصول إلى قمة إيفرست، و أنا أرى هذا أمرا تافها لايمكن تحقيقه، لكن أنا أستحي أن أحبط الناس لأن ليس كل ما أراه أنا هو الصح .. بل أسكت و هذا الأمر يعنيه ..

و يمكن في نفس الوقت يرى موهبتي أو ما أقوم به مجرد تفاهه ...

BookMark said...

أي أمر مهما كان بسيطًا في نظر الآخرين يُعد كبيرًا بالنسبة لك ما دام موجودًا في قائمة أهدافك،
تحقيق هدف هو إنجاز قد لا يكترث له غيرك لأنه إنجازك أنت !

،جميل ما كتبت والكويت فعلا تستاهل
الناس وصلوا إلى ما وصلوا إليه لأنهم كفوا عن الاستماع للأصوات المحبطة ;)

Reem said...

لا تحقر من المعروف شيئاً ..
يكفي الرغبة في إنجاز شيء ما ، يوثق إسم هذه الأرض في موسوعة عالمية بين آلاف الأسماء

خاتون said...

السلام عليكم...

فعلا الكويت تستاهل وكل بلد يستاهل من أبنائه أن يبذلوا قصارى جهدهم من أعلاء مكانته فالوطن هو للأبناء والأحفاد الوطن ليس مادة وأرض بل قيمة وكذلك الإنجازات له ليس من الواجب أن تكون كلها مادية بل قيمية حتى ترفع منه بين بقية الدول


أشكر كل كويتي يحلم
وأشكر كل كويتي يسعى وراء حلمه
وأشكر كل كويتي حققه حلمه
وأشكر كل كويتي يعز ببلده
وأشكرك سيما على هذا الموضوع الجميل والمزين بأسم تلك الفاتنة العذبة "الكويت"شكرا *_^

Addictioneer said...

انا مع كل من يحاول ان يعمل انجاز واكون معه اكثر اذا كانت الانجاز هذا يرفع اسم وطننا
كل واحد له هواية وحرفة... تطويرها وعمل انجاز فيها مكسب كبير للشخص ولدولته سواء في الرياضة الفن الحرف اليدوية او العلم
اكبر طائرة ورقية تحمل علم الكويت هو مكسب وانجاز وليس اكبر صمونة شيش طاووق
:)

الجودي said...

صاجه الكويت تستاهل

و أكيد أنفسنا تستاهل نحقق لها أحلامها بشكل إلي يقويها و يزيد عزيمتها ..حبيت البوست و حبيت الروح إلي بثها فيني

عساج على القوة مشكوووورة وايد

و كل عام و إنتي و الكويت و أهل الكويت بخير

Engineer A said...

الكويت تستاهل :)

ألـوان التفاؤل ~ said...

صباح الخير ،،
أحببت الجملة التي تقول : " قد لا يعجبنا شيء ولكننا نكون بحاجة إليه, حينها علينا أن نتخلى عن التحيز لما نريد من أجل المصلحة العامة"

أحببت كلماتك كثيراً .. لقد أعطتني حافزاً ،


الله يحفظ لكم أرضكم ، وفعلاً الكويت تستاهل ، كم أحب شعبها الطيبين أمثالك :*

دمتِ رافعـةً لرايـة التميز في بلادكـ ،
ودمتِ رائعـة دوماً ..

(F)

Glitter said...

I simply adore you <3