2011-01-28

ما أغار

الغيرة هدمٌ لا بناء. فيها اعترافٌ باكتمالٍ عند غيرنا لكنه ينقصنا. ومنها تعلمت أن أكون مطمئنة جدًا لأن من يوزع الأقدار هو الله. ولو نال غيري على ما ظننته قدري فالله أدرى مني به "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون"  وما حرمت من شيء إلا و عوِّضتُ بخيرٍ منه. ما وصل غيري لشيءٍ إلا بفضل من يمهل ولا يهمل, وهو أقدر بمنحي ما هو أفضل منه. النعم تزول وزوالها عن غيرنا لا تعني وصولها لنا. حتى وإن حدث وسلبنا الغير نعمهم غصبًا, فذلك لا يحقق بالضرورة سعادتنا أو اكتمالنا الذاتي. لذلك أدعو بقلبٍ صافٍ أن يبارك الله لهم ويهنيهم.. ولا, ما أغار!
:)

2011-01-17

صواب

الكلامُ سهلٌ دون فعل, والفعلُ سهلٌ دون تفكير. والتفكيرُ هباءٌ مادمنا لا ندركه. الإعتذارُ عن خطأ, أسهل من ارتكابه. هكذا تعلل كل الحماقات, كل الغيابات, كل الشجارات.. ومادمنا هكذا نسير وراء الأسهل, فعلينا أن لا نتعجب أن نفتح أعيننا يومًا ونجد أننا نعيش في هاوية, وفوضى تحيط بنا من جميع الإتجاهات. نحن نُطالِب ونطالَب بفعل الصواب. وأتحسر لأن بذلك على صون قلبٍ قد هانت روحي عليه. إذ يجب أن أكون أكثر نضجًا في كل تجربةٍ, قبلها, وبعدها. سؤالٌ بسيط قد حار فكري معه.. لماذا نفعل الصواب؟
لأنه الأفضل!
لكن الصواب هو الأشد صعوبة, والأكثر قسوة. لهذا فإن معظم المجرمين يرتكبون جرائمهم خفية. لأنهم يعرفون أنها خطأ. ولا يرضون بها, لكنهم يصرون عليها. ولذلك قلما نرى مجرمًا يذهب برجليه ليسجل اعترافًا بفعلته. لأن اعترافه الذي باح به وقدمه بلحظات قد يؤدي به إلى سنين طويلةٍ بالسجن. لكنها شجاعة حقة أن يتحمل الإنسان مسؤوليات أفعاله. وأن يكون العقاب بإختلاف أنواعه وأشكاله ومراحله هو تربية ذاتية لنفسٍ سليمة. إنها مسألة إختيار. وأنا أختار أن أعيش تحت الضوء وفي العلن, براحة ودون خوف. وإن كان ذلك يعني أن أضحي ببعض الرغبات, وبعض الأشخاص. فالصواب هو ليس دائمًا ما نريده, أو ما نراه مناسبًا لكنه دائمًا الأفضل.