2011-03-23

سنة أولى وظيفة


العنوان مقتبس من اسم كتاب عن تجربة وظيفية بالسنة الأولى للمدونة الرائعة مي التركيت. اختارت الكاتبة نشره إلكترونيا عبر مدونتها الشخصية مما لا يحقق لها أرباح مادية لكنها تسعى لتحقيق أرباح أكبر وهو الحصيلة الفكرية التي يخرج بها القارئ ولأن هدفها هو أن تصل الفائدة للجميع حرصت على سهولة إيجاد الكتاب دون عناء البحث في المكتبات.

الكتاب ليس تباهيًا بإنجازات الكاتبة ولو أنه يحق لها ذلك, كما أنها لا تعد بأن تغيّر من تفكير القارئ لكنها تتمنى في توجيهه إلى الأفضل بعرض خبرها التي قد يحتاجها الكثير من الأشخاص ممن هم مقبلين على العمل أو حتى لازالوا يعملون وخصوصًا لمن يعانون من مدراء أو زملاء عمل يحاولون ويسعون دائمًا لتحبيط عزيمتهم.

في 155 صفحة كتبت "مي" عن تجربتها الوظيفية بدءً بالإهداء الذي يخص أصحاب الطموح لأنهم وحدهم قادرين على النجاة ثم بالتعريف عن نفسها لمن لا يعرفها وحتى يعي القارئ شخصية الكاتبة قبل أن يحكم عليها, ومرورًا بالمواقف التي واجهتها في العمل, كما قسمت النص بشكل مرتب وأضافت إشارات لكل ما كتب باللهجة العامية مع معناه لمن لا يفهمه, وغير ذلك فإنها أضافت فصل أصحاب العقول الذكية يحتوي على الكثير من المعلومات والنصائح, بالإضافة إلى رسالة لحديثي التخرج.

نسمع عن كثير من قصص الأشخاص الذين استطاعوا تحقيق النجاح لكن متى جئنا لمقارنة أنفسنا بهم وجدنا الوضع يختلف. فكما هي مي التي أحست بصعوبة وضعها الوظيفي مع "مرجوج" فتقتبس معنى مرجوع وهو الاسم الافتراضي لمديرها فتقول: "يقولون عن فلان بأنه " مرجوج" أو "مهفوف" وهذا من الرجة أو الهفة, وهي كلمات عربية صحيحة لها صلة أو قرب في المعنى من معنى الفوضى، فالرجة أصلها من الرج وهو أصل يدل على الاضطراب. وفي حالٍ مثل هذا تكثر الأصوات التي تدفعنا للتراجع ليس جبنًا ولا استسلامًا لكننا نفضل أن نشتري الراحة, فالحياة عندنا لا تتوقف في العمل بشركة, فهناك أبي وخالي وعمي وصديقي والواسطة التي ممكن أن تدخلنا كل مكان دون عناء. لكنها صمدت ليس فقط لتثبت للعالم وجودها بل لتثبت لنفسها قدرتها.

الحقيقة, أن الكتاب مليء بالمفاجآت, وأصناف من البشر الذين قد يتواجدون في أي مكان ونتمنى إبادتهم لكننا نضطر للتعامل معهم. فإليكم خير مثال وأجمل إلهام من مي التركيت.
أسأل الله لها ولي ولكم التوفيق
: )

2011-03-19

هوّس


لا أحد يتمنى أن ينظر الناس إليه باستحقار, أو بفوقية كأنه شيء أقلُ منهم.. لأنه شعور مهين ولا يجب أن نقبل به. لذلك نحاول أن نتخلص من هذه النظرات التي من شأنها أن تغير مشاعرنا تجاه أنفسنا ومحيطنا.
لقد وُلدنا جميعًا وحب الجمال يسكننا, يلاحقنا, يختبئ فينا وعنا.. ونحن بطبيعتنا نميل دائماً لما هو أفضل. وحتى نعطي الناس أفضل إنطباعٍ عنا ونجذبهم لنا لابد وأن نظهر لهم بشكلٍ أفضل. وأجمل صورة لنا هي التمام -والذي تعرف أنه لا يمكننا الوصول إليه- لذا نحن نحاول الوصول لأقرب درجة منه. فنكون على استعداد لتبني أي عادة وحتى لو لم تعجبنا لأننا نعتقد بأننا في حاجة لها لنصبح ما نريد. أنا هنا لأعترف بأن "المكياج" مثلًا.. يساعد كثيرًا في تغيير\تحسين شكل المرأة وتجميلها لو أستخدم بشكلٍ لائق. فمن شأن الألوان أن تغطي بعض عيوبنا ولو كانت شكلية ولا ينتبه إليها الجميع لكنها في كثيرٍ من الأحيان تُحسب وتؤخذ جديًا بعين الإعتبار. ونحن نريد ليس فقط أن نحصل على استحسان الآخرين وتقبلهم لنا بل لنرضى عن أنفسنا أولًا ونحبها أكثر.  لكن, بالنسبة لي على الأقل, أفضل أن أكُرّه لذاتي, على أن أُحّب لشيء ليس فيني.  أُحب أن أُرى على حقيقتي دون أقنعة, أو تصنع, أو هوّس.. حتى ولو لم أكن جميلة.
:))

2011-03-14

حين سأل طفل عن الحجاب..

يدخل حضن أمه, يجر يدها لتضمه, يراقبها محاولًا اكتشافها أكثر..

: يمّه, أم صديقي حلوة كل يوم تسوي تسريحة يديدة.. يعني غير عنج..مو مثلج.. إنتي بعد حلوة بس ما تسوين جذي..
تقرأ استغرابة, وتبرر له
: ما أقدر..أنا متحجبة!
: ليش تحجبتي؟ صدقيني لما تفلين شعرج يصير أحلى.. : )

: لأن أنا مسلمة والله يقول المرا لازم تلبس حجاب..

تسأله ممازحة

:أسمع كلامك وإلا كلام الله؟ :p

وينتهي الحوار بشبه اقتناع
ليعود يومًا آخر..

: يمــــّه, ماراح تصدقين.. فلان وفلان وفلان كلهم أمهاتهم كفــــار!!!

:شلون؟ هم قالولك؟ :\

: لأ, بس ولا وحدة فيهم متحجبة! مو انتي تقولين المسلمة لازم تتحجب؟


بلعت ضحكتها على استنتاجه الخطير, وبلعت غضبها عليه أيضًا لأنه لم يفهم
مفاجأة الرد وعفويته أوقفت حركتها.. أدركت خطأ تربوي ارتكبته بعدم توضيحها كلامها
:الولد الشاطر لازم يسمع كلام أمه.. صح وإلا لأ؟ بس لما ما تسمع كلامي تصير ولدي وإلا مو ولدي؟
:يعني شلون الحين؟
   يعني الإسلام مو بس حجاب.. كلنا مسلمين بس الفرق إن هم اختاروا التسريحة الحلوة وأنا اخترت الحجاب!
:)

2011-03-11

ساندريلا

ككل الفتيات أتشوّق لسماع القصص والخرافات, فأنبهر وأتعلق بها. ومما لا تنسى الذاكرة هي تلك "الساندريلا" التي تحقق حلمها بأعجوبة فكانت لي الإلهام بعدما بت أراني فيها, وأراها بداخلي. كلما ساء حالي تذكرت بشرى خيرٍ سألقاه جزاء كل تعب. لأني مؤمنة بالنهايات السعيدة, وبأن هناك إرادة تفوق كل المستحيلات قادرة على تحقيق أمنياتي كلها.
منذ سمعت القصة للمرة الأولى وأنا أتسائل عنها وفيها. فبرغم الأشياء الكثيرة التي تحثني عليها إلا أنها لا تجيب كل شي ولا يزال الغموض يطغى على بعض أجزائها. فأفكر تارة لو لم تسقط فردة الحذاء وتغيرت أحداث القصة. إن كانوا سيلتقون أخيرًا أم كلًا منهم سيحتفظ بذكرى الآخر ويقول: رقصنا يومًا ما معًا؟! أنا لا أؤمن بالصدف. فهل يعقل أن تعتمد حياةٌ على صدفة؟ لا يهم, لم يكن ذلك جل اهتمامي. وليس الجدل إن كنت "الساندريلا" أم لا. لأن هناك ما يقلقني أكثر وهو أن تحمل فتاة أخرى قياس رجلي لكنها ليست أنا وأن تلبس حذائي وأنا أجدر بلبسه.. ولا أزال إلى اليوم أخشى ذلك!

:)