2013-07-02

لمن يهمه الأمر




إلى من أعرفه كما أعرف لسعة القهوة عند رشفةٍ عجولة وكما يحترق لساني منها، تحترق الكلمات على شفتي ويظل بيننا صمتٌ كـ طول دهرٍ يحترق بنظرة ثم يولد بأخرى.
إن أملي وألمي جناحان يطيران بي للسماء لأعيش بوجودك حلمًا لطيفًا، حلمًا جميلًا يجيء بعسرٍ ثم يغيب. وأنت بعيد أسائل حضورك: متى سيأتي؟ متى يستجيب؟ أجدك بقلبي، أجدك بدمي، أجدك بروحي تجيد المرور وتلمع عيني لفرط السرور. أتدري أنك إبتسامة وجهي متى ما سرحت؟ متى ما حاوطتني كل الشكوك؟ تكون سؤالًا، يكون سرًا باح بنفسه أمام العيون وفوق الظنون. على أي شيءٍ تريد سترًا؟ فإذا أغمضنا ستار الجفون، فأي غطاءٍ لنبض الجنون؟
يالذي في حنجرته موسيقا.. كـ صوت الرعد إذا جاء استبشر نزول المطر. فيزهر خدي ويكون الغناء صوت إلتقاء. كـ شوق الصحاري إلى أي ماء، كـ شوق طيرٍ لعناق السماء، كـ شوق سجينٍ في سراديب الظلام إلى لمس نورٍ.. للقيا الضياء.
وحدك تستفز الكلام فيخرج مني دون إتساق كـ سيلٍ نام عمرًا وفاق. خزانة ذاكرتي ملأى ثياب. تخيّل لأجلك لبست عناوين الكتب، حفظت الشعر، نسجت الحروف لأجل اللقاء، رششت العطر لأخفي التعب. وبـ رش العطر أقنع ذاتي بالإنتظار. سيصير الحديث أهدأ وأصدق متى ما برد، قريب من الوجه، لصيق الجسد.
يا بحة الصوت التى لا تأتي إلا حين أحاول النطق باسمك.. بيني وبينك كل هذا الكون، كل هؤلاء الناس، كل استعارات الكلام.. مجازاته.. تشبيهاته التي نتمنى أن تشبهنا ولغةً واحدةً تجمعنا. تعال ننثر الأبجدية معًا، نبتكر للغة كلماتٍ جديدة. تعال كما يجيء المطر لتسقي بصوتك جفاف الصحاري وتهوّن عليّ طريق السفر فإني لعينيك أمشي السنين ولا نلتقي. تعال بصوتك نغني معًا. تعال هنا أو ابق هناك. كن لي حبيبي أو ابق غريب. كفاك هروبًا بين الدروب. غب عن حياتي أو كن لي الشروق.
: ) 

3 comments:

BookMark said...

<3 قريب
الكلام الذي طار لمن همه الأمر

الجودي said...

حتما سيصل إن شاء الله بكل ما تحملين له من شوق
لا يملك إلا أن يلبي الدعوة للحضور اللهم آمين

جميل ما كتبت سيما

ولكم باك

تحياتي

Al Pacino said...

الله واكبرعليج
"إن أملي وألمي جناحان يطيران بي للسماء"
التمسني حقا ..
لن تتغيري ابدًا .. تسرين لوحدك بين الحروف وتقطفين مايحلو لك ..
ال كـ من اروع مايمكن ..

دمتي عزيزتي ..